كوبا تستقبل جثامين 32 جنديًا سقطوا خلال الغارة الأمريكية على فنزويلا
استقبلت كوبا اليوم الخميس، جثامين 32 جنديًا كوبيًا قُتلوا أثناء الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها، نيكولاس مادورو، معتبرةً إياهم "أبطال الوطن" ومصدر فخر للشعب الكوبي.
مقتل الجنود الكوبيين
ووفقًا لوكالة رويترز، وصل جثامين الجنود الكوبيين إلى مطار هافانا الدولي في توابيت مغطاة بالعلم الكوبي، حيث كانوا من أفراد القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات الكوبية، الذين قدموا حماية للرئيس مادورو منذ توليه السلطة. لم يتضح عدد الحراس الكوبيين الذين كانوا بجوار الرئيس وقت الغارة أو الذين قتلوا في أماكن أخرى أثناء الهجوم الأمريكي على العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
مراسم الاستقبال والتكريم
عزفت فرقة عسكرية كوبية، مرتدية الزي الأبيض، النشيد الوطني الكوبي على مدرج المطار خلال مراسم رسمية أشرف عليها الرئيس ميجيل دياز كانيل، والزعيم السابق راؤول كاسترو، وكبار المسؤولين العسكريين. وأكد الجنرال لازارو ألفاريز أن الجنود الذين سقطوا يعكسون التزام كوبا الراسخ تجاه وطنها وحلفائها، مضيفًا أن كرامة الشعب الكوبي لا يمكن شراؤها بالمال أو الأسلحة الحديثة، مهما كانت القوة الإمبريالية هائلة.
موكب جنائزي لتقديم واجب العزاء
نُقلت الجثامين لاحقًا في موكب جنائزي رسمي إلى وزارة القوات المسلحة على طول أحد الشوارع الرئيسية في هافانا، حيث اصطف الآلاف لتقديم واجب العزاء، ولوحوا بالأعلام وأدوا التحية العسكرية، تأكيدًا على التقدير الوطني للتضحيات التي قدمها الجنود.
اعتقال مادورو وزوجته
وفي سياق الأحداث، اعتُقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (63 عامًا) وزوجته سيليا فلوريس على يد القوات الأمريكية في كاراكاس يوم 3 يناير الجاري، وتم نقلهما جوًا إلى الولايات المتحدة، ويحتجز مادورو حاليًا في مركز احتجاز في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات، وفقًا للتقارير الأمريكية.
تداعيات الغارة على العلاقات الكوبية الفنزويلية
الغارة الأمريكية على فنزويلا تمثل اختبارًا كبيرًا للعلاقات التاريخية بين كوبا وفنزويلا، وقد أبرزت أهمية الدعم الكوبي لمادورو، فضلًا عن تعزيز روح التضحية الوطنية والوفاء العسكري لدى الشعب الكوبي، كما أنها أظهرت قدرة كوبا على تنظيم مراسم تكريم رسمية لضحاياها العسكريين على أعلى مستوى.
الحادثة تركت أثرًا كبيرًا على الرأي العام الكوبي والفنزويلي، حيث شددت الحكومة على أن التضحيات العسكرية لا تُنسى وأن كرامة الوطن والشعب تتقدم على أي اعتبارات أخرى، مؤكدين أن الجنود الذين سقطوا سيظل ذكرهم خالدًا في التاريخ الكوبي المعاصر.
